المحقق الحلي
306
شرائع الإسلام
لجهالته . التاسعة : لو باع مئة درهم بدينار إلا درهما ، لم يصح لجهالته ( 393 ) . وكذا لو كان ذلك ثمنا لما ربا فيه ( 394 ) . ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار ، جاز لارتفاع الجهالة . العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار ، قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم المشتري صحيح ( 395 ) ، إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا . وكذا الحكم في غير الصرف ( 396 ) . وتراب الصياغة ( 397 ) ، يباع بالذهب والفضة معا ، أو بعوض غيرهما ، ثم يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون ( 398 ) . الفصل الثامن في بيع الثمار والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ( 399 ) ، واللواحق . أما النخل : فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ( 400 ) . وفي جواز بيعها كذلك عامين ( 401 ) فصاعدا تردد ، والمروي الجواز . ويجوز بعد ظهورها ، وبدو صلاحها ، عاما وعامين ، بشرط القلع ، وبغيره منفردة ومنضمة ( 402 ) . ولا يجوز بيعها قبل
--> ( 393 ) إذ لا يعلم نسبة الدرهم إلى الدينار ، لاختلاف الدراهم ، واختلاف الدنانير ( 394 ) كبيع ثوب ، بدينار إلا درهم ، لأن الثوب لا يجزي فيه الربا ، لعدم كونه مكيلا ولا موزونا ( ولو قدر قيمة ) أي علم نسبة الدرهم إلى الدينار . ( 395 ) ( شق دينار ) أي : ينصف دينار الذهب ، ويعطي نصفا ( ولا يلزم المشتري صحيح ) أي : شق صحيح ، والمراد بالشق الصحيح نصف المثقال ، لأن نصف المثقال من الذهب أغلى من نصف الدينار ، وذلك لأجل إن نصف الدينار كثيرا ما يكون قد حك منه بسبب تعاقب الأيدي بما جعله أقل من نصف المثقال بشئ يسير . ( 396 ) أي : في غير بيع الذهب بالفضة ، بل في بيع الأمتعة ، فلو قال : ( بعتك هذا الثوب بنصف دينار ) لزم المشتري نصف الدينار ، لا نصف المثقال . ( 397 ) وهو الذرات الصغيرة التي تتطاير في أثناء صياغة الذهب والفضة وتختلط بتراب الأرض ( يباع بالذهب والفضة معا ) لا بأحدهما وحده ، لاحتمال أن يكون ما في التراب من ذلك الجنس أكثر من الثمن ، فيكون قد باع - مثلا - خمسة مثاقيل ذهب وشيئا من الفضة بأربعة مثاقيل ذهب ، وهذا ربا . ( 398 ) أي : لا يعرف أصحاب هذه الذرات ، لأنها تجتمع من صياغة ذهب الناس وفضتهم ( نعم ) الصائغ الذي يعمل ذهب وفضة نفسه ، ثم يبيع المصوغات يكون التراب ملكا له . ولا يلزم التصدق به . ( 399 ) ( ثمرة النخل ) أي : التمر ( والفواكه ) كالتفاح ، والبرتقال ، والموز ( والخضر ) كالباذنجان ، والخيار ، والطماطة ، ونحوها . ( 400 ) أي : ثمرة عام واحد ، وإن وجدت في شهر أو أقل ( قبل ظهورها ) أي قبل أن يخضر ويقوى ( بيعها كذلك ) أي : قبل ظهورها . ( 401 ) أي : صفقة واحدة . ( 402 ) ( بدو صلاحها ) أي : ظهور أن التمر صالح غير فاسد . وسيأتي قريبا تحديد ( بدو الصلاح ) ، بشرط القطع ) أي : بأن يشترط المشتري على البائع أن يتولى قطع التمر ( منفردة ) أي : اشترى التمر وحده ( أو منضمة ) بأن اشترى هذا التمر ، وكتابا في صفقة واحدة - مثلا - .